الثعلبي

21

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

لم يقل : بأفواه الشامتين . وقال آخر : الواردون وتيم في ذرا سبأ قد عض أعناقهم جلد الجواميس لم يقل : جلود . " * ( وَهُمْ دَاخِرُونَ ) * ) صاغرون " * ( وَللهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ ) * ) ( وإنما أخبر ب ( ما ) عن الذي يعقل ولا يعقل على التغلب ، كما يغلب الكثير على القليل والمذكر على المؤنث ) * * ( مِنْ دَابَّة ) * ) يدب عليها كل حيوان يموت ، كقوله : " * ( وما من دابة في الأرض إلاّ على الله رزقها ) * ) وقوله : * ( ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها ) * * ( وَالمَلائِكَةُ ) * ) خص الملائكة بالذكر مع كونهم من جملتها في الآية لرفع شأنهم ، وقيل : لخروجهم من جملة الموصوفين بالتسبيب إذ جعل الله لهم أجنحة كما قال تعالى : " * ( جَاعِلِ المَلائِكَةِ رُسُلا أُولِي أجْنِحَة ) * ) فالطيران أغلب عليهم من الدبيب ، وقيل : أراد لله يسجد ما في السماوات من الملائكة وما في الأرض من دابة ويسجد ملائكة الأرض . " * ( وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ) * ) يعني : يخافون ( قدرة ) ربهم أن يأتيهم بالعذاب من فوقهم ، ويدل عليه قوله : " * ( وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ) * ) ما يؤمرون يعني الملائكة ، وقيل : معناه يخافون ربهم الذي فوقهم بالقول والقدرة فلا يعجزه شيء ولا يغلبه أحد ( يدل عليه ) قوله تعالى : " * ( وهو القاهر فوق عباده ) * ) وقوله إخباراً عن فرعون : " * ( وإنا فوقهم قاهرون ) * ) ) . * ( وَقَالَ اللَّهُ لاَ تَتَّخِذُواْ إِلاهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلاهٌ وَاحِدٌ فَإيَّايَ فَارْهَبُونِ * وَلَهُ مَا فِى الْسَّمَاوَاتِ وَالاَْرْضِ وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ * وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْئَرُونَ * ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْكُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ * لِيَكْفُرُواْ بِمَآ ءاتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ * وَيَجْعَلُونَ لِمَا لاَ يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِّمّا رَزَقْنَاهُمْ تَاللَّهِ لَتُسْئَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ * وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُمْ مَّا يَشْتَهُونَ * وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالاُْنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ *